أداء الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية tablets

نشره زائر (لم يتم التحقق) في الاثنين, 2013/01/21 - 1:17م
الكثير منا يعلم ما هي العوامل المؤثرة في أداء الحواسيب المكتبية (مثل كرت الشاشة) لكن ليس لدى الكثير منا أي فكرة عن العتاد الخاص بالأجهزة المحمولة لهذا خطر ببالي كتابة هذا المقال.

إن كنت ترغب بشراء جهاز لوحي قد ترغب في قراءة هذا المقال حتى تتمكن من فك أحجية المواصفات Specs لكن دعني أخبرك أن أداء الجهاز اللوحي ليس وحده العامل الأهم في تلك الأجهزة فهناك حسن البناء وجودة الهيكل الخارجي وتباين الشاشة وسعة البطارية وغيرها من العوامل التي لن نتحدث عنها الآن.
أول نصيحة هي أن لا تصدق أغلب اختبارات الأداء Benchmarks خصوصا التي لا تقيس أعمال حقيقية مثلا الكثير منها تقوم بعمليات حسابية داخل حلقة تكرار وحيث أن الحسابات لن تتغير فإنك تقيس أداء الكاش وليس المعالج. بعض اختبارات الأداء الموثوقة تقيس عملية حقيقية مثل الزمن اللازم لضغط كود لينكس المصدر بصيغة gz أو لتحويل ملف صوتي من صيغة wav إلى صيغة mp3 أو عدد الأطر في الثانية في لعبة حقيقية ...إلخ.

ثاني شيء علينا أخذه بعين الاعتبار أن الأجهزة المنضدة Embedded Devices لا تحتوي لوحة أم عامة الأغراض توضع عليها لوحات إضافية بل يكون هناك نظام كامل على رقاقة واحدة System on Chip أو SoC اختصارا بمعنى أنه عليك أن تكون سعيد بكمية الرام منذ البداية لأنك لن تضيف المزيد منها كذلك دعم bluetooth أو NFC ...إلخ

وأخيرا هناك عوامل تتعلق بالمنتج النهائي وليس بمكوناته مثلا بعض المنتجات تكون مخفضة السرعة under clocked لأن البطارية لا تستطيع توفير الطاقة اللازمة للسرعة الكاملة أو أن الغلاف لا يمكنه توفير التبريد اللازم ...إلخ.

عدد الأنوية وسرعة ساعة المعالج

البعض يعتبر سرعة الساعة clock speed هي سرعة المعالج وهذا لا يكون دقيقا إلا في معالجات من نفس البنية ونفس النوع مثلا لا يمكنك الحكم على المقارنة بين معالج Pentium 4 بسرعة 6 GHz وآخر i3 بسرعة 2Ghz. فإن كانت من نفس المعمارية عندها يمكنك مقارنة عدد الأنوية cores وسرعة الساعة.

لو كان لدينا معالجين من نفس العائلة أحدهما بسرعة 1 غيغاهيرتز والآخر بسرعة 2 غيغاهيرتز فهذا يعني أن أداء الثاني مثلي أداء الأول. ولو كان لدينا معالجين من نفس العائلة لكن أولهما أحادي النواة والآخر ثنائي النواة فإن أداء الثاني نظريا يمكن أن يصل إلى مثلي الأول لكن عمليا لن يتحقق هذا لأنه يتطلب أن يكون الكود المراد تنفيذه متوازيا وليس متسلسلا (أي لا يعتمد بعضه على بعض).

كلما زادت الأنوية زادت سلاسة الجهاز عند تنفيذ أشياء بالتوازي مثلا تخيل نفسك تتصفح الإنترنت ويعمل برنامج في الخلفية على مزامنة البريد وآخر على عمل hotspot ورابع يشغل راديو FM أو صوتيات MP3 في الخلفية لأنه إن كان أحادي النواة يجب أن تتم كل عملية خلال الشريحة الزمنية المخصصة لها وإلا شعرت بما يعرف ب lag.

معمارية المعالج

وحتى نتعرف على المعالجات في عالم الأجهزة المنضدة embedded devices أغلبها تكون ذات بنية RISC وتحديدا معمارية ARMv7 في عالم الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية ومعمارية MIPS في الكثير من الأجهزة مثل مقاسم الشبكة الذكية network switches وربما تجد معالجات PowerPC في بعض الطابعات.

شركة ARM لا تصنع معالجات ARM ولا تبيعها وإنما هي متفرغة للتصميم فقط وتربح من بيع رخص تلك التصاميم. تعتمد معالجات ARM على مبدأ RISC أي طقم التعليمات المختزلة فهي تحتوي على الحد الأدنى من التعليمات التي تمكنك من القيام بأي مهمة وهي بذلك الاختزال تقلل التعقيد واستهلاك الطاقة وتقلل الكلفة وعدد الترانزيستورات (مثلا إن أكثر معالجات ARM حداثة وتعقيدا لا يزيد عن 35 ألف ترانزيستور) بعكس CISC المعقدة كتلك من إنتل التي تحتوي على عدة ملايين من الترانزيستورات.

أغلب أجهزة أندريود في السوق مبنية على طقم تعليمات ARMv7 لكن يمكنك أن تجد بعضها على ARMv6 مثل Samsung Galaxy Y. لك أن تتخيل أن سعر ترخيص تصميم ARMv6 سيكون رمزي عند ظهور ARMv7 والذي سيظل مرتفعا إلى حين ظهور الجيل الذي يليه. وكل جيل جديد من عائلة ARM يضيف المزيد من توفير الطاقة والمزيد من الأداء (حتى عند نفس تردد الساعة).

تضم عائلة تعليمات ARMv7 عددا من المعالجات أشهرهما Cortex-A9 و Cortex-A15 وهذا الأخير أسرع من A9 ب 40% عند نفس التردد وعدد الأنوية.

الصورة أدناه تبين أن Samsung ChromeBook Netbook برقاقة  Exynos 5 Dual SoC ثنائية النواة تغلب على معالج Tegra 3 رباعي النواة وكلاهما من عائلة تعليمات ARMv7 ناهيك عن تغلبه على atom (المعالج الخاص بالأجهزة المحمولة والمنضدة من إنتل) بل كاد أن يصل إلى أداء i3 (وهو معالج صمم للأداء الخاص بالحواسيب المكتبية وليس لتوفير الطاقة) والسبب هنا هو أنه من معمارية Cortex A15


معالجات ARM الحديثة تهزم intel Atom وتقترب من i3
الصورة السابقة من موقع phoronix

تخطط سامسونغ لعمل معالج تطبيقات Exynos 5 octa بثمان أنوية (4 منها A15 و 4 أخرى A7) وهو ما يعرف باسم big.LITTLE حيث توفر الطاقة من خلال توجيه أغلب العمليات التقليدية إلى الأنوية الصغيرة لكن عند الحاجة تتدخل الأنوية الكبيرة لتعطيك الأداء الذي تريده.


من أشهر معالجات التطبيقات التي تتقبل تعليمات ARMv7 لدينا أيضا عائلة Snapdragon من Qualcomm الأمريكية والتي تعتمد على CPU متوافق ARMv7 إلا أنه من تصميم الشركة واسمه Krait وهو يشبه إلى حد بعيد ARM Cortex-A15. تعتبر معالجات Snapdragon من أقوى المعالجات وأسرعها مثلا Snapdragon 800 MSM8974 فهو يحتوي على معالج Krait 400 بسرعة تصل إلى 2.3 غيغاهيرتز يقول موقع engadget أن معالج التطبيقات S4 تفوق على Tegra 3 في كل الاختبارات.

إن شدة التنافس المحموم أخرجت شركة Texas Instruments الأمريكية العريقة من المنافسة حيث أنها أعلنت أن شدة المنافسة جعلتها توقف معالجها OMAP قبل صدور OMAP 5 مع أن OMAP 4 من أنجح المعالجات فهو مستخدم في عدد من الأجهزة الخلوية موتورولا وجهاز  Samsung Galaxy S i9003 بل وعدد من لوحات الهواة مثل beagel board و Panda board

هناك 3 من الشركات الصينية المتميزة التي استطاعت أن تضع لأنفسها موضع قدم في هذه المنافسة المحمومة وهي:

  • Allwinner مثل معالج A31 رباعي النواة من عائلة ARM Cortex-A7
  • RockChip مثل معالج rk3066 ثنائي النواة من عائلة ARM Cortex-A9 و rk3166 رباعي النواة من نفس العائلة.
  • Amlogic وهي في الغالب من عائلة ARM Cortex-A9

 


مؤخرا قامت شركة Ingenic الصينية بالتطوير على معالجات MIPS حتى وصلت بها إلى مستوى يسمح بوضعها على أجهزة لوحية وذلك من خلال عائلة معالجات التطبيقات XBrust مثل JZ4770 حيث تقول الشركة أنه قد تصل سرعته إلى 1.2 غيغاهيرتز ب 1.2 فولت مستهلكة أقل 90 mW (ميللي-واط) وتأمل الشركة أن تتمكن في عام 2014 من الانتقال إلى تقنية 20 نانومتر وزيادة عدد الأنوية وأن يكون 64-بت ..إلخ وقبل هذه الإنجازات كان مجرد معالجات لا تتجاوز زرعتها 100 أو 300 ميغاهيرتز. وطبعا لا مجال لمقارنة هذه المعالجات مع ARM التي ذكرنا أنه وصلت إلى 8 أنوية من معالجات CPU في رقاقة واحدة.

يتبع في الجزء الثاني من المقال الحديث عن GPU

مدونة مؤيد السعدي: حارس مرمى

أداء الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية tablets

المقالة تحت ترخيص CC BY-SA 3.0