نبذة عن المعالجات متعددة الأنوية ( Multi-Core Processors )

Multicore-Processors.jpg

بقلم/ خالد القرني

مقدمة

أصبحت المعالجات متعددة الأنوية (Multi-Core Processors ) لدى التكنولوجيين الاتجاه المرغوب به الآن في عالم المعالجات الحاسوبية وذلك عندما وصلت المعالجات أحادية الأنوية ( Single-Core Processors ) الحد الأقصى الفيزيائي لها من التعقيد والسرعة. واستنادًا على بعض قوائم المعالجات الكبيرة والسريعة المنشورة بواسطة موقع ( Top500 ) ، هناك إشارة فعلية إلى أن 20% من المعالجات الحديثة تنتمي إلى عائلة المعالجات متعددة الأنوية.

صرحت شركة انتل ( Intel) ،التي تعتبر من أحد عمالقة شركات صناعة المعالجات الحاسوبية، أن زيادة سرعة معالجات الجيل القادم من الأنوية الأحادية بزيادة ترددها ( Frequency ) صار من الصعب جدا هذه الأيام ، وذلك بسبب الارتفاع الملموس في حرارتها أثناء إنجازها المهمات المختلفة وأيضاً استهلاكها الزائد من الطاقة ( Power Consumption ).

ونتيجة لهذا العائقان الرئيسيان اللذان أثّرا على معدل زيادة سرعة نبذ الساعة لهذه المعالجات ( Clock Rate ) ، قام المسؤولون في صناعة الحاسبات الآلية بالتفكير في تصميم المعالجات ذات الأنوية المتعددة.

 

لماذا سميت المعالجات ذات الأنوية المتعددة بهذا الاسم ؟

التسمية لهذه المعالجات بهذا الاسم مأخوذة من طريقة تصنيعها والطريقة هي وضع معالجين ( CPUs ) أو اكثر في نفس الدائرة الكهربائية المتكاملة ( Integrated Circuit ) ، الاسم المختصر منها (IC )، وبمعنى آخر يُرَكَّب معالجان أو اكثر في شريحة كهربائية واحدة ( Chip )،كما هو موضح في الشكل التالي:

Quad-core dual-processor system.png
1- معالج مزدوج ذو رباعي الأنوية (Quad-core dual-processor system)


تسمية أخرى لهذه المعالجات هى شريحة المعالجات المتعددة ( Chip Multiprocessors) ، الاسم المختصر منها ( CMP )

ما فوائد المعالجات ذات الأنوية المتعددة ؟

على سبيل الإيجاز نسرد هنا بعض فوائد المعالجات ذات الأنوية المتعددة التي تميزت بها عن المعالجات ذات النواة الواحدة:

  1. من الطبيعي زيادة سرعة أداء عمل ما عندما يُقسَّم ويُنجز عن طريق أكثر من شخص في وقت واحد ، فكما هو الحال مع هذه المعالجات فهي افتراضيًا تزيد سرعة التطبيقات المختلفة تقريبًا إلى 30% وذلك بتقسيم كميات العمل المعطاة ( Work Loading ) إلى الأنوية (Cores) المختلفة. الشكل التالي يوضح مقارنة بسيطة بين معالج أحادي النواة وآخر متعدد الأنوية من ناحية السرعة المسجلة من بعض نتائج القياسات المحددة (Benchmarks ) لبعض البرامج والتطبيقات .

multi-cores benchmarks.png

  1. تنجز معالجة المهام المختلفة بتردد منخفض ( Low Frequency ) وباستهلاك طاقة أقل( Low Power Consumption ) لكل نواة في الشريحة.

  2. الانسجام والتناغم (Compatibility) التام عند تصميم وبناء نوايا مختلفة مع بعضها البعض. فعلى سبيل المثال نستطيع وضع الأنوية البطئية مع السريعة والأنوية ذات مجموعات تعليمات مختلفة ( Instruction Sets ) مع بعضها البعض. وهذا الأسلوب من التصاميم يُلَقَّب بالمعالجات المتعددة ذات الخواص والعناصر المختلفة (Heterogeneous CMP ).

  3. الفعالية الملحوظة وذلك لأن المعالجات ذات الأنوية المتعددة كما أشرنا إليه سابقًا تُقَلِّصُ وتخفض الطاقة المستهلكة وبالتالي يؤدي هذا إلى زيادة فعاليتها وقدرتها على إنجاز المهام المختلفة.

  4. المقدرة على تزويد الموازنة الضرورية بين السرعة ( Performance ) وبين الطاقة المستهلكة.

 

السرعة الزائدة والطاقة المتوفرة من المعالجات ذات الأنوية المختلفة

السرعات المكتسبة من هذه المعالجات تزيد تنفيذ المهام بمعدل عالٍ يصل إلى عشر أضعاف (10X) سرعة المعالجات ذات الأنوية الأحادية، بغض النظر عن نوع المهام سواء أكانت المهام تسلسلية (Sequence) أم متوازية ( Parallel)

وأيضًا يوفِّر ما يقارب عشر أضعاف (10X) الطاقة الحرارية ( Heat Dissipation )الناتجة عن المعالجات ذات الأنوية الأحادية، وذلك عن طريق إنقاص التردد كما أشير سابقا.

الشركات المصنعة للمعالجات ذات الأنوية المتعددة

هنا نسرد بعض الشركات الرائدة في التخطيط والتصميم لنوع هذه المعالجات:

  1. AMD

من أمثلة المعالجات التي أصدرتها هذه الشركة (Opteron enterprise-server Multicore) و

(desktop chips Athlon 64) و(Sempron desktop chips) وأيضًا (Turion mobile chips).

  1. Intel

هذه الشركة تملك ما يقارب 16 مشروع لتصميم معالجات مختلفة ذو نوايا متعددة منها:

أول معالج اصدر عنها في 2001 وهو عباره عن dual-core server chip, the power 4 وفي نهاية العام نفسه أصدرت معالج آخر يعمل بسرعة أربعة أضعاف المعالج السابق. وعلى ضوء ذلك فقد اتحدت هذه الشركة مع كل من Sony و Toshiba لإخراج التصميم المعالج (Cell) المطور لتعامل مع الكميات الضخمة من المهام

(compute-intensive workloads) و النقل عريض النطاق للبيانات (broadband data transmission) و أخيرًا التعامل والمعالجة الاحترافية مع الوسائط المتعددة مثل الصورة والصوت (multimedia processing).

  1. SUN

في عام 1999 أصدرت معالج بيانات صغير الحجم ويسمى (MAJC) لكنه لم ينتشر ولم يستخدم على نطاق واسع لكنه استخدم كمعالج ضمني ومدمج (embedded-systems) لبعض الأجهزة الإلكترونية

ملخص المعالجات ذات الأنوية المختلفة

المعالجات متعددة الأنوية (Multi-Core Processors ) مقارنةً مع المعالجات الأنوية الأحادية ( Single-Core Processors ) تُنجز عدة مهام خلال نبض ساعات قليلة، وصممت لتعمل بتردد منخفض ( Low Frequency ) الذي ينتج لنا استهلاك طاقة منخفضة ( Low Consumption ) والذي يؤدي إلى زيادة فعالية أداء هذه المعالجات.

 

المصادر

  1. https://computing.llnl.gov/linux/slurm/dist_plane.html

  2. http://archive.cotsjournalonline.com/articles/view/100659