جنو لينكس 2010م: الخطوة الثالثة

ذهب عام 2009م و جاء عام جديد ، عام أستشف روح التغيير قد بدأت فيه ، كالعادة التي نحاول أن نقتفيها ، فمع بداية كل سنة ميلادية نحاول أن نستقرأ الاتجاهات التي سيسير فيها جنو لينكس.

وقبل الشروع أحب أن أذكركم أن جنو لينكس ليس شركة تجارية أو حتى نظام تشغيلي ، بل هو مجتمع يتفاعل فيه الأفراد بما يعود بالفائدة على الجميع ، و من هذا المنطلق يجب أن نرسم الاتجاه الذي سيسيره فيه جنو لينكس لهذه السنة.

كان عام 2009م عاما حافلا بالكثير من الأخبار عن جنو لينكس خصوصا في الهواتف و حواسيب النت ، و على صعيد الوطن العرب كثيرا ما سمعنا بالندوات و الملتقيات التي أقامها الشباب العربي لتعريف بجنو لينكس و برامج الحرة ككل ، باختصار كان عام حافلا لجنو لينكس قياسا على حجمه الصغير.

في عام 2010م سيستمر هذا الدفق من الأخبار خصوصا مع ظهور نظام التشغيلي جوجل كروم ، و صعود نجم أندرويد في الهواتف المحمولة ، و كذلك التعاريف ستأخذ مكانها مع تحسن كفاءة تعريف بطاقات العرض من ATI الحر خصوصا في العرض الثلاثي الأبعاد ، ولا ننسى نواة لينكس التي تتطور بسرعة فلكية تجعل الشخص يستغرب لماذا لا يستخدمها و هي بهذه المزايا !

وعلى صعيد أسطح المكتب فستدور رحى الحرب الإعلامية بين سطح مكتب بلازما و جنوم 3 خصوصا مع المستخدمين الجدد لجنو لينكس ، وسيكون يوتيوب هو ساحة التي يتقاتل فيها المتحاربون.

هذه الدفق من الأخبار مرفقا معه الحماس من المستخدمين الجدد ؛ سيشجع الكثيرين على تجربة هذا النظام "الخرافي" مما يغذي الحلقة و يجعلها تتضخم.

أما على صعيد البرامج التجارية و الشركات التجارية فلا أتوقع الكثير من التغيير ، فأنظمة مايكروسوفت هي المتربعة في هذه المجالات.

عربيا سيعلو صوت البرامج الحرة كبديل على الصعيد المستخدمين أو الحكومات و مؤسسات المجتمع المدني ، وسبب ذلك التكلفة العالية لقوانين الملكية الفكرية للبرامج التي بدأت تفرضها المنظمات العالمية على الوطن العربي ، سيكون عام 2010م عام تستكشف فيه الدول العربية المهتمة ماذا يمكن أن تقدم لها المصادر الحرة.

و أخيرا و الأهم بالنسبة لي شخصيا هو زيادة مساهمة العرب في حركة المصادر الحرة خصوصا في دعم اللغة العربية ، بالمناسبة أود أن أشكر حسن الجودي على جهوده لدعم اللغة العربية في برنامج النشر المكتبي Scribus .

التغيير نحن الذي نصنعه ، فلماذا لا نجعل عام 2010م عاما حافلا بالإنجازات ؟

Comments