6 نصائح لتعليم الأطفال كيفية البرمجة

نشره Fahad في

البرمجة نشاط إبداعي يمكن لأي طفل الانخراط فيه، وقد يكون ابنك غير مهتم بكتابة خوارزميات معالجة البيانات، ولكنه قد يستمتع بخلق الألعاب، وبرمجة الموسيقى، وتصميم المواقع الإلكترونية، أو مجرد اللعب بالرموز.

لقد ألّفتُ العديد من الكتب لتعليم المبتدئين من جميع الأعمار كيفية البرمجة، وأعرف من خلال التجربة أنك لا تحتاج إلى أن تكون فنياً أو "جيداً في الرياضيات" للتعلم. في الواقع، فإن الصغار في كثير من الأحيان يمكنهم أن يتعلموا البرمجة أسرع من البالغين، وذلك تحديداً، لأنهم لا يعرفون كم من المفترض أن تكون البرمجة "صعبة".

إذا كنت لا تعرف كيفية البرمجة ولكنك تود أن تتعلمها من أجل أن تعلمها لطفلك، بإمكانك الاطلاع على آخر كتبي للمبتدئين في بايثون، أتمم أشياءك المملة مع بايثون، والذي يمكنك قراءته على الإنترنت مجاناً.

سواءً كنت مطور برامج أو لم يكن لديك أي خلفية في البرمجة، هنا ست نصائح لمساعدة طفلك ليبدأ في البرمجة:

1- استخدم سكراتش للأطفال الأصغر سناً، بايثون لمن هم أكبر سناً.

يعد سكراتش من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أداة برمجة مجانية مصممة للأطفال، يمكن تشغيلها في أي متصفح ويب حديث، ويمكن لأي شخص تشغيلها في الموقع: https://scratch.mit.edu. ويأخذ سكراتش الطابع البصري لبرنامج لوجو- الذي يُعد العنصر الرئيسي في دروس البرمجة للأطفال في الثمانينات والتسعينات- ولكن سكراتش أكثر بكثير من كونه برنامج لوجو آخر.

ويمكن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 13 عاماً الاستفادة من الواجهة الرسومية البسيطة لسكراتش. كما أن الكتل البرمجية التعليمية كالسحب والإفلات تأتي معاً، والقطع البرمجية التعليمية التي لا تحمل معناً حاسوبياً لا تصلح معاً، مما يجعل حدوث الأخطاء في بناء البرمجة أمراً مستحيلاً حرفياً. علاوة على ذلك فإن سكراتش رائع للأطفال الذين لم يطوروا مهارات الكتابة.

بطبيعة الحال، فإن الصغار الذين يحاولون برمجة برامج أكثر تطوراً سيصلون إلى طريق مسدودة مع سكراتش. أما بالنسبة للشباب ولمن هم في مرحلة ما قبل المراهقة، فإن لغة برمجة حقيقية مثل بايثون تكون أكثر ملاءمة، حيث أن بايثون ممتازة كأول لغة برمجة لاحتوائها على جمل بسيطة (على عكس لغاتٍ مثل جافا أو C#)، وتنتج شفرة يمكن قراءتها (على عكس بيرل أو جافا سكريبت)، كما أن لها مجتمعاً كبيراً وصديقاً من المطورين. لذا؛ إذا تجاوز طفلك سكراتش، فإن بايثون هي الخطوة التالية الأفضل له.

 

2- اعرض الشفرة المصدرية للبرامج الفعلية، ولا يكن كلامك لهم مجرد مفاهيم.

البرمجة على الرغم من سمعتها الفكرية، إلا أنها مهارة عملية تتطلب الممارسة أكثر من مجرد قراءة للكتب فقط، كما أن الغلاف التفاعلي لبايثون يشجع التجريب لمعرفة ما تفعله التعليمات.

إذا كنت تقوم بتعليم طفلك مباشرة، فإن تعلم كتابة الشفرة يكون أسرع بالمقارنة مع تعليمهم المفاهيم فقط، وحتى بعد معرفة المتغيرات، والحلقات، الوظائف، فإن الجلوس أمام صفحة تحرير فارغة والبدء في برنامج جديد يكون مخيفاً، لذلك اجلس معهم وصِف لهم الرموز التي يجب أن يكتبوها سطراً سطراً.

أو إذا كنت تستخدم مصادراً على الإنترنت لمشاركتها مع طفلك، ابحث عن الشفرة المصدرية لألعاب صغيرة، حيث أن البرامج التي تحتوي على بضع مئات من السطور في شفرتها تصلح أكثر.

وموقع سكراتش يشارك الشفرة المصدرية لجميع المشاريع الموجودة في الموقع تلقائياً، فشجع طفلك على القيام بتعديلات على الشفرة ليرى كيف تغيّر هذه التعديلات البرنامج النهائي.

3- الألعاب مشاريع برمجية ممتعة.

تُعد برمجة ألعاب الفيديو نقطة انطلاق مشتركة لكثيرٍ من المبرمجين الشباب، مثل آنجري بيردز، ماين كرافت، فلابي بيرد، فايف نايتس آت فريديز، وغيرها من الألعاب التي هي مصادر رئيسية للإلهام. كما أنني ألّفتُ كتاباً مجانياً، اخترع ألعاب الحاسوب الخاصة بك مع بايثون، يوضح مفاهيم البرمجة مع الشفرة المصدرية الكاملة للعديد من مشاريع الألعاب البسيطة (مثل تيك تاك تو، والرجل المشنوق، الخ).

كن حذراً، فإن الألعاب التي يحبها أطفالك قد لا تكون مشاريع برمجية جيدة وهم في بداية تعلمهم للبرمجة، حيث أن العديد من الألعاب تتطلب فرقاً من المطورين والفنانين والمصممين للعمل معاً. كما يمكن للألعاب التي تتطلب مستوىً عالياً من التصميم والأعمال الفنية أن تحبط المبتدئين وتغمرهم. لذا فإن استكمال لعبة بسيطة يكون أكثر إرضاءً من البدء في مشروع ضخم وعدم انهائه.

ارجع إلى قائمتي: 49 لعبة صغيرة مع ميكانيكا اللعب البسيطة من أجل أفكار للممارسة.

على الرغم من أن الألعاب ممتعة، إلا أنني عموماً ضد تخصيص البرمجيات من أجل "خلق لعبة" أو "صانع ألعاب". مثل سكراتش، هذه التطبيقات تحاول في كثير من الأحيان أن توفر بيئات للبرمجة المبسطة ولكنها، على عكس سكراتش، تميل إلى التقليل من شأن الجوانب البرمجية، فتميل البرمجة معها إلى أن تصبح أكثر كمجرد تشكيل لبرامج موجودةٍ مسبقاً.

4- أبق يديك بعيداً عن لوحة المفاتيح والفأرة.

مشاركة المعرفة أمر مثير، فمن الرائع أن تعرض ما تعرفه عن البرمجة على شخص آخر، ولكن البرمجة مهارة يتم تعلمها مع التدريب العملي والممارسة، لذلك دع طفلك يتولى المهمة. وتجنب القفز بيديك للكتابة على لوحة المفاتيح عند العمل مع الأطفال، ولو مؤقتاً. وإذا كان الأمر يستوجب النقر على القائمة أو زرٍ ما، أشر بإصبعك على الشاشة بدلاً من الإمساك بالفأرة والنقر بنفسك، وكلما كان هناك رمز يجب أن يكتب، دعه لهم ليقوموا بكتابته. قد يكون الأمر أسرع إذا فعلت ذلك بنفسك، ولكن تلميذك يحتاج للممارسة أكثر منك.

5- إذا كنت تقوم بتدريس صف، قم بإعطاء كل طفل حاسوباً خاصاً به.

إذا كنت تقوم بتدريس مجموعة، حاول أن تعطي كل طالب جهاز حاسوب خاص به. فمثل العزف على آلة موسيقية، فإن البرمجة مهارة يتم تعلمها بالتدريب العملي والممارسة بدلاً من مشاهدة شخص آخر.

حاسوب الرازبيري باي المكشوف رخيص، حيث يصل الى حوالي 70 دولاراً للأدوات الأولية. وعلى الرغم من أن إضافة لوحة مفاتيح، وفأرة، وشاشة يرفع السعر الإجمالي ليكون قابلاً للمقارنة مع جهاز حاسوب محمول رخيص، ولكن تجنب أجهزة الكروم بوك، والآيباد، والتابلت لأن الحصول على بايثون لتشغيله عليها أمر صعب.

إذا كنت بصدد إنشاء مختبر للحاسوب لنادي ما بعد المدرسة وفق ميزانيةٍ ما، فإن الرازبيري باي ستسمح لك باستخدام لوحات مفاتيح وشاشات احتياطية. (راجع موقع مؤسسة الرازبيري باي وعمود الرازبيري الشهري لبين نوتيل على Opensource.com لمصادر مجانية). وإلا، فإنني أوصي بنهج المحمول الرخيص، خاصةً إذا لم يكن لديك مساحة مخصصة وتحتاج إلى تخزين أجهزة الحاسوب بعد انتهاء الصف، فالأجهزة المحمولة لها كابلات أقل وسهلة التخزين.

وإذا كان توفير أجهزة الحاسوب الفردية أمراً غير ممكن، فيمكن للأطفال أن يشتركوا في جهاز ويتناوبون في العمل. تذكر نصيحة رقم 4: علمهم منذ البداية أن يسأل كل منهم شريكه قبل استخدام لوحة المفاتيح والفأرة بدلاً من مجرد الاستيلاء عليها.

وقد يكون بعض الأطفال من النوع الجلف والحريص على السيطرة على الجهاز، مما يدفع الأطفال الأقل ثقة إلى السماح لهم بالحصول على الجهاز بكل سهولة. لذا ليكن كل شريكين في الجهاز يحمل أحدهما الحرف أ والآخر الحرف ب وفي نقاط معينة أثناء شرح الدرس اطلب منهم بصريح العبارة أن يبدلوا المقاعد بينهم بحيث يحصل كل من أ و ب على لوحة المفاتيح والفأرة بشكل متساوٍ.

6- تخطى علوم الحاسوب.

إذا كنت مطور برامج، قد تكون حريصاً على مشاركة الجوانب الفنية لديك، فشرح الخوارزميات المتكررة أو ممارسة حل المشكلات من مشروع يولر (موقع رائع لممارسة حل المشكلات لمن يرغبون في صقل مهاراتهم في البرمجة) أمر فيه الكثير من المرح بالنسبة لك، ولكن تلقي تلك المعلومات العميقة ليست بالمتعة ذاتها بالنسبة للمتعلم. بعض الموضوعات سوف ترغب في إبقاءها بعيداً في البداية:

  • البرمجة كائنية التوجه
  • التكرار
  • أنماط التصميم
  • بنية البيانات بالإضافة إلى القوائم/المصفوفات والقواميس/خرائط التجزئة (القوائم المرتبطة، والهياكل الثنائية، الخ)
  • بروتوكولات الشبكات (أكثر من متطلبات HTTP البسيطة)
  • قواعد بيانات SQL، أو اللغات الأخرى المحددة النطاق

وهناك قاعدة جيدة من خلال التجربة: إذا كان السؤال من النوع الذي يمكن أن يظهر في مقابلة على جوجل، فقد يكون من الأفضل تخطيه. وعند البدء، فإن تغطية مجموعة واسعة من المواضيع أفضل من التعمق في التفاصيل التقنية، لذا، اسمح لأطفالك بأن يجدوا ما يثير شغفهم؛ فعندما يرون ما في عالم البرمجة سيكونون سعداء باستكشاف الجوانب التي يحبونها.

ترجمة ثريا الحوسنية ، المصدر الأصلي هنا.