اللينكس 2009م: الخطوة الثانية

نشره زايد في

كنا قد كتبنا مقالة عن توقعاتنا لعام 2008م ، و كانت توقعات في محلها ، و اليوم نحاول أن نرسم ملامح 2009م وكيف سيكون اللينكس بعد عام من الآن .


لعل الانتشار الذي حقق اللينكس في مضمار حواسيب النت كان الشرارة التي أشعلت حركة كبيرة و جهود جبارة لنقل التعاريف ، حيث شهدنا عديد من الشركات من أمثال AMD و VIA و Atheros دخلت في عالم اللينكس بقوة محاولة كسب أنصار هذا النظام الواعد. في عام 2009م سيواصل هذا الحراك توسعه مما قد يجعل منصة جنو/لينكس على قدم المساواة مع منصة الويندوز قل ذلك أو كثر.


أما بخصوص التطبيقات التجارية فأتوقع أن نرى مع نهاية هذا العام حراك بسيط حيث ما زال جنو لينكس ليس بتلك الجاذبية الاقتصادية ، علاوة على تعقيد عملية نقل التطبيقات من منصة إلى أخرى. كذلك ستواصل البرامج الحرة نموها بشكل متسارع مما سيسحب البساط عن الكثير من التطبيقات التجارية متوسطة الحجم ، فعلى سبيل المثال عندما تكمل عملية استخدم مكتبة الرسوميات الجديد في برنامج الرسوميات المشهور جمب فسيكون البرنامج منافس حقيقي للفوتوشوب من شركة أدوبي ، و قس على الباقي.


أما بخصوص التثبيت المسبق لجنو لينكس على الحواسيب الجديدة فأتوقع أن تنمو بمعدل ثابت ، ولكن لن يحدث تغير ثوري في هذا المجال بسبب ألفة الناس على أنظمة الويندوز ، و الترقب لويندوز 7 الذي سيصدر مع نهاية هذا العام.


لعل أهم المجالات التي سيستحوذ عليها اللينكس بعد حواسيب النت هو الهواتف ، فنظام جوجل سيكتسح السوق بشكل واسع مما يملك من تقنيات و مميزات لا تتوفر في منافسيه.


أما على صعيد متصفحات الويب ، فإني أرى أن هناك حرب شعواء في الأفق فهناك فايرفوكس و جوجل كروم و انترنت اكسبلور 8 ، و أرجح أن يتنازل الانترنت اكسبلور عن هيمنته على السوق و يبقى في حدود 50% ؛ حيث أن الميزة التي ستميزه هي أنه يأتي بشكل افتراضي مع أنظمة الويندوز التي لها نصيب الأسد من الحواسيب في العالم.


أما في عالمنا العربي ، فلا أظن أن شيء سيحدث ، فسوق تقنية المعلومات في وطننا العربي حديث جدا حيث تسيطر عليه عقليات لا تفقه الكثير في التقنية ، و ستظل تقنيات مايكروسوفت هي الأوسع انتشارا في الدوائر الحكومية شئنا أم أبينا.